السيد جعفر مرتضى العاملي
98
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وقالوا : إن رأيت خيل محمد فطر إلينا فأخبرنا ، وأنا لا أدرك أسراً ( 1 ) ( شراً ) ، فلما رأيتكم أردت الذهاب إليهم ، ثم قلت : لا أعجل حتى آتي أصحابي بخبر بيِّن ، من عددكم وعدد خيلكم ، ورقابكم ، ولا أخشى ما أصابني ، فلكأني كنت مقيداً حتى أخذتني طلائعكم . قال علي « عليه السلام » : أصدقنا ما وراءك . قال : أوائل الحيّ على مسيرة ليلة طرادة ، تصبحهم الخيل ومغارها حين غدوا . قال علي « عليه السلام » لأصحابه : ما ترون ؟ ! قال جبار بن صخر : نرى أن ننطلق على متون الخيل ليلتنا حتى نصبح القوم وهم غارون ، فنغير عليهم ، ونخرج بالعبد الأسود ليلاً ، ونخلف حريثاً مع العسكر حتى يلحقوا إن شاء الله . قال علي « عليه السلام » : هذا الرأي . فخرجوا بالعبد الأسود ، والخيل تعادى ، وهو ردف بعضهم عقبة ( نوبة ) ، ثم ينزل فيردف آخر عقبة ، وهو مكتوف ، فلما انهار الليل كذب العبد ، وقال : قد أخطأت الطريق وتركتها ورائي . قال علي « عليه السلام » : فارجع إلى حيث أخطأت . فرجع ميلا أو أكثر ، ثم قال : أنا على خطأ .
--> ( 1 ) أي لا أدرك لكي أؤخذ أسيراً .